أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
456
معجم مقاييس اللغه
أي حسبك . ومعناه أنه ينوبُ منابِ كلِّ أحدٍ ، كما تقول كافِيكَ وناهيك . أي كأنه ينهاك أن يُطْلَبَ معه غيرُه . وتقول : جَزَى عنِّى هذا الأمرُ يَجزِى ، كما تقول قَضَى يقضى . وتجازَيْتُ دَيْنى على فلانٍ أي تقاضَيْته . وأهلُ المدينة يسمُّون المتقاضِى المتجازِى . قال اللَّه جل ثناؤُه : يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً * . أي لا تقضِى جزح الجيم والزاء والحاء كلمةٌ واحدة لا تتفرَّع ولا يُقاسُ عليها . يقال جزَح له من ماله ، أي قَطَع . والجازِح : القاطع . وهو في شعر ابن مقبل : * لَمُخْتَبِطٌ من تالِدِ المالِ جَازِحُ « 1 » * جزر الجيم والزاء والراء أصلٌ واحد ، وهو القَطْع . يقال جَزَرت الشئ جَزْرًا ، ولذلك سمِّى الْجَزُور جزوراً . والجَزَرة : الشاة يقوم إليها أهلُها فيذبحونها . ويقال تَرك بنُو فلانٍ بنى فلان جَزَرًا ، أي قتلوهم فتركوهم جَزَرًا للسِّباع . والجُزارَة أطراف البعير : فراسِنُه ورأسُه . وإنما سمِّيت جزارة لأنَّ الجزار يأخذُها ، فهي جُزارتُه ؛ كما يقال أخذ العاملُ عُمالته . فإِذا قلتَ فرسٌ عَبْلُ الجُزارةِ فإنما تريد غِلَظَ اليدين والرِّجلين وكثرة عصبها . ولا يدخُل الرّأس في هذا ؛ لأن عظَم الرَّأس في الخيل هُجْنَة . وسميت الجزيرةُ جزيرةً لانقطاعها . وجَزَر النَّهرُ إذا قلَّ ماؤُه جَزْرًا . والجَزْر : خلاف المدّ . ويقال أجزَرْتُك شاةً إذا دَفَعْتَ إليه شاةً يذبحُها . وهي الجَزَرة ، ولا تكون إلَّا من الغنم . قال بعض أهل العلم : وذلك أنّ الشاةَ لا تكون إلا للذبح . ولا يقال للنّاقة والجمل ، لأنهما يكونان لسائر العمل .
--> ( 1 ) من بيت لابن مقبل في اللسان ( جزح ) . وصدره : * وإني إذا ضن الرفود برفده * .